السيد الخميني
82
كتاب البيع
متعلّقين معاً بالموضوع ، فلا رجحان لأحدهما على الآخر ; لأنّ دليل السلطنة ، لا ينطبق على الموضوع إلاّ بعد تحقّق الملكيّة ، ومع تحقّقها يتحقّق موضوع الخيار أيضاً . فما أفاده القائل : من أنّ تمحّض السلطنة على الاسترداد ، إنّما يصحّ لو كان المدرك للإقالة دليل السلطنة غير وجيه ; لأنّ شمول دليل السلطنة ودليل الخيار على حدّ سواء ، لو لم نقل : بأنّ دليل الخيار مقدّم في الانطباق ، كما أشرنا إليه . ثمّ إنّ ما ذكره المستشكل : من أنّ دليل السلطنة ، قاصر عن شمول السلطنة على الإقالة ; بدعوى أنّ اعتبار الردّ اعتبار ملاحظة الملكيّة متعلّقة بالغير ، لا متعلّقة بنفسه ; فإنّ ردّ ماله لا معنى له ، فلا يشمله دليلها ، لأنّ ما هو المشمول له هو التصرّفات المتعلّقة بماله ، لا المضافة إلى مال غيره لا يخلو من غرابة ; لأنّ الإقالة لو لم تكن فسخاً - على ما هو المفروض - لكانت ترادّاً اعتباريّاً برضا الطرفين . فالبائع يردّ ما هو ملكه فعلاً إلى ملك المشتري ، والمشتري يردّ ما هو ملكه كذلك إلى ملك البائع ، فلكلّ سلطنة على ردّ ملكه اعتباراً ، فالإقالة كالبيع في هذا المعنى ، ولا معنى لتعلّق السلطنة على الردّ الاعتباري بملك الغير . ولو فرض تعلّقها بملك الغير برضاه ، فهو أيضاً من شؤون سلطنة الراضي على ماله ، كما لا يخفى على المتأمّل . هذا كلّه إن قلنا : بأنّ حقّ الخيار والإقالة متعلّقان بالعين ; أي ماهيّتهما السلطنة على الردّ الاعتباري . وأمّا إن قلنا : بأنّ ماهيّتهما هي السلطنة على الفسخ وحلّ العقد ، الذي هو معنى واحد ، فقد يظهر من بعضهم ، أنّه على فرض عدم إمكان اجتماع المثلين في